فى تظاهرة فنية مدهشة بقاعة "ضى" التى لم يمر على إنشائها إلا سنوات قليلة أقيم معرض متميز لعدد من الفنانين الراحلين الذين أثروا الحياة التشكيلية بأعمالهم الفنية تحت
فى تظاهرة فنية مدهشة بقاعة "ضى" التى لم يمر على إنشائها إلا سنوات قليلة أقيم معرض متميز لعدد من الفنانين الراحلين الذين أثروا الحياة التشكيلية بأعمالهم الفنية تحت عنوان "مبدعون خالدون"، وهم نخبة من رواد الفن المصري المعاصر الراحلين "إنجي افلاطون ومحمود بقشيش وكمال الجويلي وسيد عبدالرسول وآمين ريان وصلاح طاهر وأحمد فؤاد سليم وعبدالمنعم مطاوع وشاكر المعداوي وعدلي رزق الله وجمال قطب وجميل شفيق وحسن راشد وسلمي عبد العزيز وخلف طايع وشوقي زغلول وحسن راشد والفنان السعودي العاشق لمصر فهد الحجيلان".
فى الوقت الذى تقاعس فيه قطاع الفنون عن أداء دوره المنوط به والذى لن يكلفه إلا أن يقوم موظفوه بإزاحة الغبار العالق بلوحات الفنانين بمخازن متحف الفن المصرى الحديث، وعرضها بشكل دورى بقاعة الباب الملاصقة للمتحف كأقل تقدير لهؤلاء الفنانين، ولكى يستفيد ويتعلم منهم الأجيال القادمة.. إلا أنهم استمرأوا الكسل بحجة عدم وجود ميزانية لهذا العمل الذى قام به فرد واحد بتعاون ورثة الراحلين معه ليقدموا هذا العرض المتميز جملة واحدة لا فصل فيها دون شكوى من أو تضرر أو محسوبية.. ودون لجان وبنود توزع على موظفين يتقاضون رواتبهم نظير هذه النشاطات، وغيرها من التى قوضوها بتقصير فكرى لا تقصير مادى.. إنها أفكار غير مكلفة تحرك الراقد وتساعد على استمرار النشاط الثقافى الذى انحصر فى نشاطين اثنين هما صالون الشباب والمعرض العام.
فى معرض "مبدعون خالدون" الذى استهل جاليري ضي أتيليه العرب للثقافة والفنون نشاطه به هذا الموسم لم يقدم عملا أو عملين للفنان الواحد، بل قدم مجموعة متنوعة من إنتاج كل فنان ليتعرف عليه الجمهور بشكل يليق به، وأكد هشام قنديل ـ مدير الجاليرى- أن المعرض سيقام بشكل سنوي وبأسماء أخري تتجدد كل عام بحيث يشمل كل المبدعين الراحلين الذين أثروا حركة الفن التشكيلي المعاصر.
حين تتجول بالمعرض فإن مشاعرك تتحرك تجاه الأعمال ومبدعيها فهذه مجموعة بورتريهات متناغمة للفنان والناقد الكبير كمال الجويلى.. كم هى تعبر عن حالة الهدوء والتصوف الذى كان يعيشه الفنان الناقد، فقد تناول الأعمال برقة ورهافة حس تنطبق مع حالته الطبيعية فى الحياة، وهذه إنجى أفلاطون التى تنتمي إلى رواد الحركة الفنية التشكيلية في مصر والعالم العربي، والتى اتخذت من السريالية التعبيرية منهجاً وأسلوبا للتعبير عن نفسها، فصورت أحلامها وواقعها بطريقة روائية بأسلوب جديد به قدر هائل من الحيوية لرؤيتها للطبيعة، ويعتبر أسلوبا جديدا على الحركة التشكيلية المصرية، وهذا الفنان غزير الإنتاج صلاح طاهر ـ رئيس جمعية محبى الفنون الجميلةـ ومدير المتاحف الفنية سابقا وصاحب الشهرة الأوسع فى فن التجريد على المستوى المحلى والعربى، والذى حقق من كلمة "هو" فقط600 لوحة متنوعة.. وهذه أعمال الفنان المثقف والناقد المتميز محمود بقشيش الذى اختار الضوء بطلا أساسيا فى معظم لوحاته ليحرك الساكن ويكشف الغموض، ويفتح المجال للتفاعل مع ما وراء الحوائط التى بناها فى لوحاته.
وتزين القاعة لوحات ملك المائيا عدلى رزق الله الذى شغل الرأى العام والنقاد بفلسفته الفكرية فى موضوعاته.. التى فى جانب كبير منها كان يقوم بربط عناصر الطبيعة مثل النباتات بعناصر بشرية أنثوية تجعلك تتفاعل مع العمل الفنى تشكيليا وفلسفيا.. وفى الدور العلوى من الجاليرى أعمال جمال قطب الفنان الشهير بأغلفة الكتب والرسومات الأدبية لكبار المؤلفين مثل نجيب محفوظ، إحسان عبدالقدوس، يوسف ادريس، يحيى حقى، وغيرهم.. وتظهر خيول جميل شفيق بين الكثبان الرملية تتحاور وتصل، وقد أبدع معظمها بالأبيض والأسود وبقدرات مدهشة فى إبراز القيم الفنية من علاقات الظل والنور والإيقاعات والتناغمات المتميزة.
ويأتى معرض "مبدعون خالدون" مواكبا لذكرى وفاة الفنان المتميز خلف طايع لتحتفى به القاعة بتنويعات من إبداعاته التى عرف بها من فن البورتريه والطبيعة الصامتة، ولفن البورتريه عند طايع تميز خاص فهو يهتم بتفاصيل الوجه الذى يكشف عن شخصية البورتريه الذى يتناوله، كان يقترب منه ويعرف خباياه التى يترجمها تشكيليا بتنوعات تعبيرية مؤثرة بكل أبعادها النفسية سواء كان التناول بالألوان المائية أو بالأبيض والأسود. فالوجوه تحكى أفراح وأتراح الشخصية بكل أبعادها المؤثرة.
ننتقل الى الفنانين اللذين استلهما من الفنون الشعبية وترجما بأعمالهما الرموز والعلاقات الزخرفية الشعبية بأسلوب بسيط وفلسفة عميقة.. إنهما سيد عبدالرسول، وحسن راشد. وفى لفتة إنسانية من الجاليرى تم الاحتفاء بأعمال الفنان السعودي العاشق لمصر "فهد الحجيلان" الذى شارك فى العديد من الملتقيات الفنية التى أقيمت فى مصر، وارتبطت أعماله بالتجريد والتلخيص بجرأة فى التناول، واستخدام الألوان ليقدم توليفة من طبيعة المكانين المصرى السعودى بروح تفيض بالحب والعشق للمكانين.
تنوعت أعمال "المبدعون الخالدون" فى الأساليب والاتجاهات ليقدموا لنا رؤى مختلفة تشكيليا وفلسفيا ويؤكدوا على وجودهم الموثق بأعمالهم الخالدة التى لا تموت.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم يكن العاشر من رمضان يوما عابرا في ذاكرة الأمة بل كان يوما قررت فيه الإرادة أن تنتصر وقرر فيه...
ما يقدمه فريق الزمالك من مستوى فنى متميز خلال الفترة الأخيرة يدعو للتوقف والتأمل، فقد فشل الأبيض مع عدد كبير...
في خطوة استراتيجية لضمان السلع الأساسية وتحسين معيشة المواطن وفي إطار سلسلة من الإنجازات الملموسة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح...
عاد الحديث عن إلغاء الهبوط فى بطولة الدورى بمجرد حديث الرئيس المؤقت للنادى الاسماعيلى عن ضرورة بقاء الدراويش،